السيد محمد الحسيني الشيرازي

240

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

أهل ، اللهم أغن فلان بن فلان من فضلك ولا تخله منه فإنّه مضطر إليك فقير إلى ما في يديك وأنت غني عنه وأنت به خبير عليم وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » ، فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً « 2 » ، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ « 3 » ) « 4 » . قال الكفعمي ، رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أنّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : يا رسول اللّه ، إنّي كنت غنيا فافتقرت ، وصحيحا فمرضت ، وكنت مقبولا عند الناس فصرت مبغوضا ، وخفيفا على قلوبهم فصرت ثقيلا ، وكنت فرحانا فاجتمعت عليّ الهموم ، وقد ضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوّت به كأنّ اسمي قد محي من ديوان الأرزاق - إلى أن قال - فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اتّق اللّه وأخلص ضميرك وادع بهذا الدعاء وهو دعاء الفرج : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إلهي طموح الآمال قد خابت إلّا لديك ومعاكف الهمم قد تقطّعت إلّا عليك ومذاهب العقول قد سمت إلّا إليك ، فإليك الرجاء وإليك الملتجأ يا أكرم مقصود ويا أجود مسؤول ، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين بأثقال الذنوب أحملها على ظهري وما أجد لي إليك شافعا سوى معرفتي بأنّك أقرب من رجاه الطالبون ولجأ إليه المضطرون وأمّل ما لديه الراغبون يا من فتق العقول بمعرفته

--> ( 1 ) سورة الطلاق : الآية 3 . ( 2 ) سورة الشرح : الآية 6 . ( 3 ) سورة الطلاق : الآيات 2 - 3 . ( 4 ) مهج الدعوات : ص 126 .